السيد حسين البراقي النجفي

318

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الجليل معين الدين المفيد / 180 / الحيدر آبادي أنه رأى في كتاب : « مدينة العلم » المشهور بين العلماء الإمامية أنه سأل الصادق عليه السّلام منصور بن حازم عن مجاورة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وعند قبر الحسين عليه السّلام فقال : إنّ المجاورة عند قبر أمير المؤمنين ليلة أفضل من عبادة سبعمائة عام ، وعند الحسين أفضل من سبعين عاما . وسأله عن الصلاة عند قبر أمير المؤمنين ، قال : بمائتي ألف صلاة ، وسكت عن قبر الحسين عليه السّلام ، وقد مضى بعض هذا الحديث . وفي هذا الباب أحاديث كثيرة لا يسع هذا المختصر زيادة على ما سطرناه وفيه كفاية لمن رآه : هذي المكارم لا قعبان من لبن « 1 » وكذا الشيخ النراقي « 2 » لما اطلّع على ما أعد من الفضل للزائر أمير

--> ( 1 ) شطر بيت من قصيدة متنازع في نسبتها بين أبي الصلت بن ربيعة الثقفي وأمية بن أبي الصلت والنابغة الجعدي كما في السيرة النبوية 1 / 44 وهو بتمامه في ديوانه ص 112 ، ويروى لأبي محمد الخازن وهو : « سما علا ، ونمى مجدا ، وفاض ندى * هذي المكارم لا قعبان من لبن » ( 2 ) الشيخ محمد مهدي بن أبي ذر النراقي النجفي : من كبار الفقهاء والحكماء والأصوليين ، الإمام الهمام والبحر القمقام ، اليم الزاخر والسحاب الماطر ، الراقي في نفائس الفنون إلى أعلى المراقي ، والمصنف في أكثر فنون العلم مسلّما له في الفقه والحكمة والأصول والأخلاق . ولد سنة 1128 ه درس مقدمات العلوم في كاشان ثم هاجر إلى مدينة كربلاء ، ومها إلى النجف الأشرف فتتلمذ على الوحيد البهبهاني ، والشيخ يوسف البحراني المتوفى 1186 ه ، والشيخ مهدي الفتوني المتوفى 1183 ه ، وبعد فراغه من التحصيل عاد إلى كاشان ، وأسس مركزا علميا تشد إليه الرحال واجتمعت فيه العلماء والفضلاء ، وأصبح مرجعا وزعيما وتتلمذ عليه جمع من العلماء الأعلام . وبعد سنين رجع إلى النجف ثانية واستوطن فيها وأشتغل بالتدريس والبحث والتأليف ، إلى أن توفي فيها سنة 1209 ه أي بعد وفاة أستاذه الوحيد بسنة واحدة . عقبه : الشيخ أحمد ، الشيخ مهدي الشهير بأغا كوجك والمتوفى بعد سنة 1261 ه . -